الشيخ الأنصاري

336

فرائد الأصول

الموضع الرابع قد خرج من الكلية المذكورة أفعال الطهارات الثلاث ، فإنهم أجمعوا ( 1 ) على أن الشاك في فعل من أفعال الوضوء قبل إتمام الوضوء يأتي به وإن دخل في فعل آخر ، وأما الغسل والتيمم فقد صرح بذلك فيهما بعضهم ( 2 ) على وجه يظهر منه كونه من المسلمات ، وقد نص على الحكم في الغسل جمع ممن تأخر عن المحقق ، كالعلامة ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) والمحقق الثاني ( 5 ) ، ونص غير واحد من هؤلاء ( 6 ) على كون التيمم كذلك . وكيف كان ، فمستند الخروج - قبل الإجماع - الأخبار الكثيرة المخصصة للقاعدة المتقدمة . إلا أنه يظهر من رواية ابن أبي يعفور المتقدمة ( 7 ) - وهي قوله ( عليه السلام ) : " إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ

--> ( 1 ) انظر الجواهر 2 : 354 . ( 2 ) لعله صاحب الرياض في الرياض 1 : 277 ، ولكنه صرح بذلك في الغسل دون التيمم . ( 3 ) التذكرة 1 : 212 ، وفي غير ( ر ) زيادة : " وولده " . ( 4 ) انظر تمهيد القواعد : 305 ، ولم نعثر على ذلك في ما بأيدينا من كتب الشهيد الأول ( قدس سره ) . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 237 . ( 6 ) انظر التذكرة 1 : 212 ، وجامع المقاصد 1 : 238 . ( 7 ) المتقدمة في الصفحة 326 .